ابن كثير

381

قصص الأنبياء

وما ذاك إلا لان قوله صلى الله عليه وسلم : " وفضل عائشة على النساء كفضل . الثريد على سائر الطعام " يحتمل أن يكون عاما بالنسبة إلى المذكورات . وغيرهن ويحتمل أن يكون عاما بالنسبة إلى [ ما عدا ] ( 1 ) المذكورات . والله أعلم . والمقصود هاهنا ذكر ما يتعلق بمريم بنت عمران عليها السلام ، فإن الله طهرها واصطفاها على نساء عالمي زمانها ، ويجوز أن يكون تفضيلها على النساء مطلقا كما قدمنا . وقد ورد في حديث أنها تكون من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة هي وآسية بنت مزاحم . وقد ذكرنا في التفسير عن بعض السلف أنه قال ذلك واستأنس بقوله : " ثيبات وأبكارا " قال : فالثيب آسية ومن الابكار مريم بنت عمران . وقد ذكرناه في آخر سورة التحريم فالله أعلم . قال الطبراني : حدثنا عبد الله بن ناجية ، حدثنا محمد بن سعد العوفي ، حدثنا أبي أنبأنا ( 2 ) عمى الحسين ، حدثنا يونس بن نفيع ، عن سعد بن جنادة ، هو العوفي ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله زوجني في الجنة مريم بنت عمران وامرأة فرعون وأخت موسى " . رواه [ ابن ] ( 3 ) جعفر العقيلي من حديث عبد النور به وزاد فقلت : هنيئا لك يا رسول الله . ثم [ قال ] ( 3 ) العقيلي : وليس بمحفوظ . وقال الزبير بن بكار : حدثني محمد بن الحسن ، عن يعلى بن المغيرة

--> ( 1 ) سقط من ا . ( 2 ) ا حدثنا . ( 3 ) سقط من ا .